فرص أفضل!
أشد أنواع الظلم هو ظلمك لنفسك ! , نعم ظلمك لنفسك أكثر وقعا عليك من ظلم أي شخص مهما كانت صلة القرابة , وأقصد ظلمك لنفسك في الوظيفة , عندما لا تحب وظيفتك أو مجالك أو البيئة التي تعمل فيها , ومن الظلم لنفسك أن تستمر فيها لانها تأخذ من نفسك وروحك ووقتك وصحتك ووقعها عليك أشد مما تتوقع , لا أعني أنك تستقيل وتخرج دون دراسة الأمر , فلابد لك من التفكير في الأمر بجدية إذا كنت إستمريت لسنوات وأنت تعمل في نفس المحيط العملي وكنت كاره فلا تحمل نفسك ما لا تطيق ولا تلعب دور الضحية وترمي اللوم على المدير أو المجتمع أو التخصص , إبدا في كتابة ما يسيئك في عملك الحالي وأقصد أن تكتب بورقة وقلم أو الجوال , ولربما إكتشفت أنه لا ثمت سبب لرحيلك من العمل وإنما بسبب بعض الضغوط أو تأثير الأصدقاء عليك أو أي أسباب أخرى ليس المتسبب بها بئية العمل ولكن الضغوط الخارجية , وإذا كان السبب هو محيط العمل فإبدا بكتابة الحلول مثل النقل إلى إدارة أخرى إن أمكن أو تغير القسم أو تطوير من نفسك في بعض المهارات التي تسبب لك المتاعب في العمل أو الإنتقال إلى مديتة أخرى , إذا إستحالة جميع الأمور السابقة فبدأ بالخطة ب وهي البحث عن بديل يتوافق مع خبراتك ومؤهلاتك وليس بديل لمجرد الخروج !
فعندما تخرج من وظيفتك إلى وظيفة أخرى أقل من إمكانياتك وخبراتك فأنت تظلم نفسك مجدداَ والأكيد أنك لن تستطيع الإستمرار في هذا الوضع , إكتب لنفسك خطة بسيطة للخروج من عملك الحالي ولماذا الكتابة لكي تكون الرؤية لديك واضحة , طور من مهاراتك بشكل كبير أو تعلم مهارات جديدة ومارسها , إبحث عن الوظائف ولكن بفاعلية أكبر من خلال دائرة العلاقات ومن خلال بناء براند شخصي على مواقع التواصل أو المواقع الخاصة بالوظائف تتكلم فيها عن تخصصك وتفيد الناس أكثر وتقدم لهم المعلومات والعون بحكم خبرتك في مجالك , تعلم أن السوق اليوم أصبح أكثر نضجاَ من أي وقت سابق وخبراء التوظيف لديهم عدة عوامل مجتمعة منها التخصص الأكاديمي والخبرة العملية والمهارات وإتقان اللغة الإنجليزية , كذلك كمية الطلب الكبيرة للوظائف وليس لسبب فلتها بل لسبب أن عندما تتاح وظيفة بتخصص محدد وضمن شروط محددة تكون الغالبية العظمى من المتقدمين لا تنطبق عليهم جميع الشروط , فهم يؤثرون بالسلب على خبير التوظيف في إختيار الشخص المناسب كذلك إضاعة الفرصة على من يستحقها بالإضافة إلى إضاعة الوقت .
لا تقدم على الوظائف من أجل التقديم فقط بل إقرأ الشروط والطلبات وقسها على نفسك هل هي مطابقة أو لا , لماذا أقول لك هذا الكلام لانك ليس كمن فقد وظيفته وهو كالغريق يبحث على أي قشة ليتعلق بها , بل أنت لازلت على رأس العمل وتبحث عن بديل أفضل .
أعي تماما أن الأمر ليس بالبساطة التي كتبتها ولكن صدقني رسم خطة ودراسة جميع الاحتمالات والاستعداد لها سيجعلك تنجح في إتخاذ هذا القرار , والإستعداد يكون من عدة أمور كتأمين السيولة اللازمة لك خلال خروجك من العمل , كذلك أن تكون اكتسبت مهارات جديدة وطورت من مهاراتك السابقة , وعدم تكرار أخطاء الوظيفة السابقة مهما كانت بسيطة الأخطاء .
أود أن أشير إلى نقطة أخيرة وجدا مهمة بعض الأشخاص يشتكي لمجرد الشكوى فقط , ولا توجد أي مشكلة في وظيفته الحالية بل لمجرد التنفيس عن الضغوط , والبعض يكمن الخلل في تعامله مع وظيفته فالتأخير المتكرر والخروج المبكر وعدم الإنجاز وربما تعطيل مصالح الناس ناهيك عن كثرة الاستئذان دون سبب منطقي . كن صادق مع نفسك وحدد موضع الخلل بالضبط أكان منك ؟ أو من محيط العمل ؟ ثم إبدأ في التقييم ومن ثم كتابة الحلول والخطوات وبعدها ابدأ في التنفيذ .
ختاما مقالي ليس موجه لمن فقد وظيفته مهما كانت الأسباب وهو الأن يبحث عن وظيفة بأي شكل لكي يستطيع العيش , مقالي لمن لازال على رأس العمل ويبحث عن فرص أفضل .
خطوة إلى الأمام :
الفرص دائماَ موجودة لكن هل أنت مستعد لها ؟

تعليقات
إرسال تعليق